محمد بن جرير الطبري

546

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ثم أخبر تعالى ذكره عنهم أنهم صاروا أهل إصلاح للناس وتربية لهم بتعليمهم إياهم كتابَ ربِّهم . * * * = و " دراستهم " إياه : تلاوته . ( 1 ) * * * وقد قيل : " دراستهم " ، الفقه . * * * وأشبه التأويلين بالدراسة ما قلنا : من تلاوة الكتاب ، لأنه عطف على قوله : " تعلمون الكتاب " ، " والكتاب " هو القرآن ، فلأنْ تكون الدراسة معنيًّا بها دراسة القرآن ، أولى من أن تكون معنيًّا بها دراسة الفقه الذي لم يجرِ له ذكرٌ . ذكر من قال ذلك : ( 2 ) 7321 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، قال يحيى بن آدم قال ، أبو زكريا : كان عاصم يقرأها : ( بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ) ، قال : القرآن = ( وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ) ، قال : الفقه . * * * فمعنى الآية : ولكن يقول لهم : كونوا ، أيها الناس ، سادة الناس ، وقادتهم في أمر دينهم ودنياهم ، ربَّانيِّين بتعليمكم إياهم كتاب الله وما فيه من حلال وحرام ، وفرض وندب ، وسائر ما حواه من معاني أمور دينهم ، وبتلاوتكم إياه ودراسَتِكموه . * * *

--> ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " ودراستهم إياه وتلاوته " ، بزيادة الواو قبل " تلاوته " والسياق بين في أنه يفسر معنى " الدراسة " ، وأنهما تأويلان ، كما سيأتي ، فحذفت الواو ، وفصلت بين الكلامين . ( 2 ) أنا أرتاب في سياق هذا الموضع من التفسير ، وأخشى أن يكون سقط من النساخ شيء .